يشهد خريف هذا العام أحد أكثف المواسم الفنية في تاريخ الإمارات، حيث يُعرض أكثر من عشرين معرضاً في وقت واحد بين أبوظبي ودبي والشارقة.

في أبوظبي، يستضيف متحف اللوفر أبوظبي معرض "التوابل والعجائب: الملاحة في المحيط الهندي" حتى 14 فبراير 2027، وهو معرض يتتبع طرق التجارة التاريخية التي ربطت الشرق الأوسط بشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا عبر مقتنيات وآثار بحرية. وعلى مقربة منه، تستضيف مؤسسة بسام فريحة للفنون معرض "بول غيراغوسيان: مئة عام من الفن" حتى 17 يناير 2027، وهو استعادة شاملة لمسيرة أحد أبرز الرسامين اللبنانيين الأرمن في المنطقة. وتستمر النسخة الثانية من "بينالي الفن العام في أبوظبي" في العاصمة والعين حتى 15 فبراير 2027.

وفي دبي، تختتم غاليري "الخط الثالث" معرض "تشكُّل" للفنانة البريطانية-البنغلاديشية رعنا بيغوم في 10 نوفمبر، بينما تفتتح غاليري "كونكريت" معرض "تاريخ آخر: الرائدات الحداثيات من العالم العربي" من 15 إلى 22 نوفمبر، وهو معرض يسلط الضوء على الدور الذي لعبته فنانات عربيات في تشكيل الحداثة الفنية العربية ولم يُحتفَ به بالقدر الكافي.

أما في الشارقة، فتستضيف مؤسسة الشارقة للفنون النسخة الثالثة عشرة من برنامج "نقطة الرؤية" (Vantage Point)، البرنامج التصويري الدوري للمنطقة، حتى 29 نوفمبر.

ويعكس هذا الحجم من البرامج اتجاهاً واضحاً لدى المؤسسات الإماراتية نحو تحويل التقويم الفني من فعاليات موسمية متفرقة إلى بنية ثقافية سنوية أكثر ثباتاً، وهو توجه ترافقه زيادة ملحوظة في عدد الغاليريات المستقلة والمؤسسات الثقافية الجديدة في الإمارات الثلاث.